فاستشهد السّبعون إلّا كعبا * هو ابن زيد ، كان رزأ « 1 » صعبا
ووجد النّبيّ حزنا ، حتّى * قنت شهرا في الصّلاة بحتا « 2 »
يدعو على القاتل حتّى أنزلا * لَيْس لَك الآية ربّنا علا « 3 »
وبعثه إلى الرّجيع مرثدا * أو عاصم بن ثابت ، وأسندا « 4 »
هذا البخاريّ ، وفيه خانا * بسبعة منهم بنو لحيانا « 5 »
وأسروا زيدا خبيبا بيعا * وقتلوا ابن طارق صريعا « 6 »
ثم الّذي ابتاع خبيبا قتله * كذا بزيد مشتريه فعله « 7 »
وقصدت هذيل رأس عاصم * حمته دبر « 8 » ، ثم سيل عاصم
هامش
( 1 ) كذا في ( ب ) و ( ج ) : ( رزأ ) أي : كان استشهادهم مصيبة شديدة صعبة على المسلمين ، وقال الأجهوري في « شرحه » ( ت 320 ) : ( أي [ أن كعب بن زيد ] كان مصيبة على أعدائه ) . وفي ( أ ) و ( د ) : ( رتئا ) وهي بمعنى شديد القوة ، واللّه أعلم .
( 2 ) وجد : حزن . بحتا : خالصا .
( 3 ) وهي قوله تعالى : لَيْس لَك مِن الْأَمْرِ شَيْءٌ .
( 4 ) الرجيع - بفتح الراء وكسر الجيم وبعين مهملة - : وهو أسفل وادي مدركة ، مما يلي هدى الشام ، ويعرف عند أهل المنطقة بالبناية . قوله : ( مرثدا ) هو مرثد بن أبي مرثد الغنوي .
وفي هامش ( ب ) : ( بعث الرجيع عند البخاري عشرة رجال ، وقال ابن إسحاق : ستة ، وعند ابن سعد أنهم عشرة كما رواه البخاري ، والسبعة قتلوا وسلم منهم خبيب وزيد بن دثنة وعبد اللّه بن طارق ، فأخذوا من بني لحيان العهد والميثاق أن لا يقتلوا منهم أحدا ، ثم قتل عبد اللّه بن طارق بمر الظهران ، وسلم الاثنان ، ثم قتلا بمكة ) .
( 5 ) أخرجه البخاري ( 3989 ) .
( 6 ) قوله : ( زيدا ) هو ابن الدثنّة الخزرجي ، وقوله : ( خبيبا ) هو ابن عدي الأنصاري ، وقوله :
( ابن طارق ) هو عبد اللّه بن طارق رضي اللّه عنهم .
( 7 ) قوله : ( الذي ابتاع خبيبا ) وهو عتبة بن الحارث . وقوله : ( مشتريه ) هو صفوان بن أمية .
( 8 ) الدّبر : الزنابير .