وإذا أراد به شرا وكله إلى نفسه .
37 - إذا أردت أن تصادق رجلا فانظر من عدوه « 1 » .
38 - إذا أردت أن تعرف طبع الرجل فاستشره ، فإن تقف من مشورته على عدله وجوره ، وخيره وشره .
39 - إذا أرسلت لبعر فلا تأت بتمر ، فيؤكل تمرك ، وتعنف على خلافك « 2 » .
40 - إذا استشارك عدوك فجرد له النصيحة لأنه باستشارتك قد خرج من عداوتك ، ودخل في مودتك .
41 - إذا انقضى ملك قوم خيبوا في آرائهم « 3 » .
42 - إذا أيسرت فكل الرجال رجالك ، وإذا أعسرت أنكرك أهلك .
43 - إذا تزوج الرجل فقد ركب البحر ، فإن ولد له فقد كسر به « 4 » .
44 - إذا حل القدر بطل الحذر « 5 » .
45 - إذا رأت العامة منازل الخاصة من السلطان حسدتها عليها ، وتمنت أمثالها ، فإذا رأت مصارعها ، بدا لها « 6 » .
46 - إذا رغبت في المكارم ، فاجتنب المحارم « 7 » .
47 - إذا زادك الملك تأنيسا ، فزده إجلالا « 8 » .
هامش
( 1 ) لأن عدو الإنسان يدل عليه ، والسفلة أعداء العلية ، واللئام أعداء الكرام ، والجهلاء أعداء العلماء وهكذا .
( 2 ) المراد : طاعة ولي الأمر فيما يكلفونك به - في غير معصية اللّه - فعندهم من العلم فوق ما عندك . وللأمور ظواهر وبواطن .
( 3 ) لأن انقضاء الملك دليل على انقضاء التوفيق والسعادة واليمن ، ولأن العثرات تقع تباعا .
( 4 ) يشير الإمام بذلك إلى عظم تكاليف الزواج والعيال ، وهو أمر مسلم به ، لا أنه يريد التزهيد في الزواج وما يتبعه ، فلا رهبانية في الإسلام .
( 5 ) المراد : إذا وقع القدر فلا فائدة للحذر .
( 6 ) بدا لها : أي ظهر لها في ذلك رأي آخر ، فتحمد اللّه على أنها لم تنل ما نالوا فتصاب بمثل ما أصيبوا به .
( 7 ) المحارم : جمع محرم كمقعد ، وهو الحرام .
( 8 ) المراد بالملك هنا : كل ذي سلطان ، ويدخل في ذلك كل من هو فوقك رتبة ، وهذا من صناعة الجميل بمثلههَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ .