إلى أن يقول :
إلى أن دبت تسري بسم نفاقهم * إلى كربلا رقش الأفاعي النوافث
فأخنت على آل النبي بوقعة * بها عاث في شمل الهدى كل عابث
غداة استغاث الدين بابن نبيه * فهب له من نصره خير غايث
بحلم إذا اشتد البلا غير طايش * وعزم إذا الداعي دعى غير رايث
ونجدة عزم من لوي وجوههم * تعد لكشف النائبات الكوارث
رمى لهوات الخطب فيهم فجردوا * من العزم أمثال الرقاق الغوارث
وهاجوا اشتياقا للهياج كأنما * لهم في الوغى خود الظباء الرواعث
وأطربهم وقع الظبي فكأنه * رنين المثاني عندهم والمثالث
لقد ثبتوا في موقف هان عنده * زوال الجبال الراسيات المواكث
ولما قضوا من ذمة المجد حقها * وصانوا حمى التوحيد من شعث شاعث
مضوا تأرج الارجاء من طيب ذكرهم * وتستدفع اللأوا بهم في الهنابث
والقصيدة بكاملها خمسون بيتا .
وقال أيضا في رثاء الامام ، وهذا المقطع الأول من القصيدة .
دع الدنيا فما دار الفناء * بأهل للمودة والصفاء
متى تصفو وتصفيك الليالي * وقد كونت من طين وماء
تروقك في مسرتها صباحا * وتطرق بالمساءة في المساء
تناهى كل ذي أمل فهلا * لعينك يا شباب من انتهاء
وفازت في سعادتها نفوس * وليتك لو قصرت عن الشقاء
فويلي ما أشد اليوم ضعفي * واعصائي لجبار السماء
ويا خجلي ولم أعبأ بذنب * وأهل مودتي أهل العباء
هداة الله خص بهم لواء * الهدى والحمد بورك من لواء
كفتهم ( انما ) في الذكر فاكفف * فعنك لهم بها خير اكتفاء « 1 »
أريد بأن أوفيهم ثناءا * وان عظموا وجلوا عن ثناء
قضوا ما بين مقتول بسم * ومحزوز الوريد من القفاء
برغم الدين أولاد الزواني * تشفت من ذراري الأنبياء
هامش
( 1 ) إشارة لقوله تعالى( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ).