صرخت زينب بصوت وقالت * ويلكم هكذا يكون الجزاء
فلما ذا منعتم الماء عنا * وأبونا لديه ثم الماء
لهف قلبي على أسود عرين * ورجال أعضاؤهم أشلاء
لهف قلبي على بنات خدور * زانهن العفاف ثم الحياء
لهف قلبي على خيام تداعت * حول استارها أريقت دماء
لهف قلبي على بدور أضاءت * ثم غابت فطاب فيها الرثاء
بعد رزء الحسين بالله قل لي * أي رزء بكت عليه السماء
الشاعر عبد الكريم العلاف
ولد عبد الكريم بن مصطفى العلاف ببغداد سنة 1312 ه 1896 ونشأ في أحضان عشيرة العزة بمحلة الفضل وبعد أن تعلم القراءة والكتابة درس على العلامة الشيخ عبد الوهاب النائب في جامع الفضل ولازمه ملازمة الظل حتى وفاته ، وآل النائب هم الذين أعانوه على تحمل أعباء الحياة ومواصلة الدراسة . وعندما اندلعت نيران الثورة العراقية الكبرى كان في مقدمة شعرائها ، فقد ألقى القصائد الحماسية في جامع الحيدر خانة مما أدت إلى سجنه ، وعين بعد تشكيل الحكومة العراقية كاتبا لمالية الكاظمية ثم تركها وآثر الاشتغال في المهن الحرة حتى أصيب بالشلل فاضطر إلى مواصلة الحياة بكتابة العرائض . وبعدها بفترة عينه الأستاذ أحمد حامد الصراف في احدى وظائف الإذاعة ، ولم يمض طويل وقت حتى عاد إلى كتابة العرائض ثانية حتى وافاه الاجل بتاريخ 22 - 11 - 1969 المصادف 1389 ه صدرت له عدة كتب هي :
1 - الأغاني والمغنيات .
2 - أيام بغداد .
3 - الطرب عند العرب .
4 - بغداد القديمة .
5 - قيان بغداد في العصر العباسي والعثماني والأخير .