أأخي ها فانظر بنات محمد * تبكي عليك بلهفة وتزفر
هتفت وقد عز النصير لشخصك * الغالي وكان هتافها بتحسر
هذا لواؤك من يقوم بحمله * بل من سيحفظ بعد فقدك معشري
جلل مصابك يا ابن والدي الذي * قد هد ركني بل أضاع تبصري
أشمت بي أعداي يا أوفى أخ * عندي به أقوى ويقوى عسكري
من للحمى من للعقائل أصبحت * حيرى ومن سيحن للطفل البرى
لا خير بعدك في الحياة وقد غدى * عيشي لفقدك لا هنيء ولا مري
أبقيتني فردا أبا الفضل الذي * ما كان عني قط بالمتأخر
وسبقتني للخلد فاهنأ بالذي * أولاك ربك من نعيم أوفر
وقال في رثاء علي الأكبر ( ع )
بذكراك ذا الكون العظيم يعطر * ومن كل من فوق الثرى أنت أكبر
وهيهات ماضاهاك في الدهر فارس * ويوم اللقا أنت الكمي الغضنفر
نمتك الكرام الصيد من آل هاشم * وعرق فيك الطهر طه وحيدر
وان العلي القدر شبل ابن فاطم * حسين وما في الناس مثلك قسور
ظفرت بأعلى المجد غير منازع * بمجدك كم في الكون قد خط مزبر
خليق وخلق كالنبي ومنطق * بليغ به في الناس لا زلت تذكر
وبأس به اشبهت حمزة في الوغى * وصولة مقدام بها صال جعفر
أخذت بأطراف الشجاعة والابا * وورثك العليا أبوك المظفر
وان انس لا أنساك يوم تزاحفت * جيوش العدى يوم الطفوف تزمجر
وجاءت إلى لقيا أبيك جحافل * كعد الحصى يقتادها متجبر
وتأبى لك النفس الكبيرة ان ترى * أباك إلى الهيجا وحيدا يشمر
مشيت بثغر للكريهة باسم * ووجه صبوح وهو كالبدر يزهر
وجردت سيفا في غراريه للفنا * لاعداك يا ابن الطهر قد خط أسطر
وأقدمت للأعداء كالليث ما نبا * حسامك بل ما دونه قام مغفر
وخيل للأعداء ان جاء حيدر * لأبنائه بعد المنية ينصر
فأعلمتهم لكن بصوت محمد * بأنك من أبنائه حين تفخر
فكم من همام فر من هول سطوة * وضرب حسام منك للهام ينثر
وكنت متى يممت شطر كتيبة * تولت ومنها كل ليث مقطر
فلو لا الظما والجهد من ثقل لامة * عليك ونار بين احشاك تسعر
ولولا القضالم يقربوا منك والقضا * إذا كان حتما فهو لا يتأخر
فلهفي لبدر قد هوى من سمائه * ومنه المحيا في التراب يعفر
ولهفي لذاك الغصن أذوى من الظما * وحر سيوف فتكها لا يقدر
وواحر قلبي للشباب مجدلا * على جسمه الجرد العتاق تعثر