تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
المجد مجدك يا ابن ساقي الكوثر * والفخر فخرك يا كريم العنصر بك تفخر الدنيا وكم قد طاولت * أبناء فهر فيك كل مظفر قمر بك القمر المنير تلألات * أنواره وبدى بوجه نير والفضل يشهد أنه لولاك لم * يعرف وما في الناس عنه بمخبر والسيف يلمع في يديك ووقعه * يوم الوغى كالرعد فوق المغفر والرمح تنظم فيه كل مدجج * والشوس بين مجدل ومعفر لله يومك وهو يوم ما له * مثل وكم مرت به من أعصر يوم بوادي الطف كم غنت به * الأجيال من غاد عليه ومبكر هيهات ما أنساك يوم تزاحفت * جند الضلال على ابن طه الأطهر وعليه قد سدوا الفضاء واجلبوا * للحرب كل مدرع مستنسر فوقفت كالطود الأشم مشمرا * عن ساعديك وكنت غير مذعر نازلت جمعهم فكم لحسامك ال * ماضي تصاغر كل ليث قسور ونثرت بالسيف الصقيل رؤوسهم * ونظمت اسدهم بصدر الأسمر فرقت شملهم فكم من هارب * من حد سيفك في عماه محير أمطرتهم عند النزال صواعقا * فتركتهم صرعى بيوم ممطر اني لأكبر فيك أعظم همة * دفعتك دوما للمحل الأكبر ومواقفا لك في الطفوف كريمة * ومناقبا عظمت وان لم تحصر وازرت يوم الطف سبط محمد * بمهند صافي الحديد مجوهر بك لاذت الفتيات من عمرو العلى * يهتفن باسمك يا عظيم المحضر لك تشتكي العطش الشديد وأنت * ذو البأس العظيم مظنة المستنصر فأبت لك النفس الكريمة أن ترى * عطش الفواطم يا بن ساقي الكوثر فحملت تقتحم الفرات مزمجرا * بالسيف تضرب هامة المزمجر وملكت بالسيف الشريعة وانتحى * عنها لهول لقاك كل غضنفر فأبيت شرب الماء وابن محمد * لهبت حشاشته بحر مسعر هيهات أنت اجل قدرا فالوفا * لك خصلة موروثة عن حيدر لكن حملت الماء تضرب دونه * بالسيف لم تملل ولم تتضجر قاربت رحلك والطغام تزاحفت * لك بالسهام وبالظبى والسمهر لولا المقادر ما استطاع مناضل * منك الدنو ولم يكن بالمجتري حسم القضاء يديك لكن بالذي * جادت يداك على الهدى لم يشعر أبكيك مقطوع اليدين معفرا * نفسي الفداء لجسمك المتعفر ولرأسك المفضوخ والعين التي * انطفأت بسهم في النضال مقدر فمشى الحسين إليك يهتف يا اخى * أفقدتني جلدي وحسن تصبري
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 242 | جواد شبر