ذاك الذي أحيا الرشا * د وشاد منه دعائمه
سبط النبي المصطفى * وابن الزكية فاطمه
ربّ المعالي الغرّ من * جبريل أضحى خادمه
فأقام أملاك السما * فوق السماء مآتمه
تلك المآتم لم تزل * حتى القيامة قائمه
وأظلّت السبع الطبا * ق شجونه المتراكمة
أضحت رزيّته لأر * كان المكارم هادمه
أورت خوافي الروح في * نيرانها وقوادمه
يا ويح دهر سلّ في * أبناء فاطم صارمه
كم فلّ منهم صارما * فلّ الإله صوارمه
وكم اجترى يوم الطفو * ف فما أجلّ جرائمه
حسمت يداه يد العلى * حسمت يداه الحاسمه
جزرت جحاجحه الورى * جزر المواشي السائمه
لهفي لفتيان قضت * حول الشرائع حائمه
وسبت عقائل خير من * وطأ الثرى وكرائمه
فغدت بنات المصطفى ال * هادي النبي غنائمه
وله في رثائه أيضا :
كم على سبط النبي المصطفى * جلبت ظلما يدا عدوانها
نصرته عصبة نالت به * شرف العزّ على أقرانها
يوم أضحت لا ترى عونا سوى ال * مرهفات البيض في أيمانها
وإذا ما زحفت يوم الوغى * كأسود الغاب في ميدانها
فترى الهامات من أسيافها * سجدا خرّت على أذقانها
بذلت أنفسها في نصره * فلها الحسن على إحسانها
وارتقت أطواد مجد وحجى * وسمت فخرا على كيوانها
ليتني واسيتهم في الطف إذ * أزمع الناس على خذلانها