أمسي وأصبح لم أجد * هما سوى فيض الدموع
إن جفّ دمعي بعدهم * رعفت جفوني بالنجيع
همّ الفؤاد بأن يطي * ر إليهم لولا ضلوعي
لهفي وما لهفي لغي * ر السبط ما بين الجموع
أمسى مروعا بالطفو * ف وكان أمنا للمروع
يسطو بأبيض صارم * كالشمس والبرق اللموع
أبدا تراه فاري الأو * داج صاد للنجيع
وبأسمر كالصلّ يل * وي نافث السمّ النقيع
ريّان من مهج العدا * ينهلّ كالغيث المريع
فيخيط أسمره وأب * يضه يفصّل في الدروع
خاض الحمام بفتية * كالأسد في سغب وجوع
أن يدعهم لمسلمة * لبسوا القلوب على الدروع
طلعوا ثنيات الحت * وف وهم بدور في الطلوع
خير الأصول أصولهم * وفروعهم خير الفروع
حتى إذا ما صرّعوا * أرخى المدامع بالدموع
ضاق الفضاء بصدره * والرحب لم يك بالوسيع
فمشى إلى الموت الزؤا * م مشمرا مشي السريع
فأتاه سهم في الحشا * أحناه إحناء الركوع
فكبا على وجه الثرى * أفديه من كأب صريع
دامي الوريد معفر ال * خدين خضّب بالنجيع
ملقى على وجه البسي * طة وهو ذو المجد الرفيع
اللّه أكبر يا له * من حادث جلل فضيع
يلقى الحسين الشمر في * ذيالك الملقى الشنيع
ويحزّ منه الرأس ين * صبه على رمح رفيع
كالبدر في الظلماء أو * كالشمس في وقت الطلوع
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 96
مساهمون: جواد شبر
ص٩٦