مررت على الوادي فلما رأينني * نفرن كأمثال الظباء النوافر
وفيها التي أرجو طروق خيالها * كما يرتجي التأمين قلب المخاطر
حمت خدرها لا بالمواضي البواتر * ولكن حمته بالجفون الفواتر
تقسمّت من شوقي لها في رياضها * لعلّي الاقيها بسيماء زائر
فبالمنحني جسمي وبالجزع مهجتي * وفي ذا الغضا قلبي وبالغور ناظري
وأقذف نفسي طالبا رسم دارها * وبي للنوى ما بالرسوم الدواثر
على ظهر مفتول الذراعين أتلع * حبيك القرى قبّ الأضالع ضامر
وغرته في وجهه وهو أدهم * مقالة حق في عقيدة كافر
إذا ما عدا ليلا يصك بأنفه * نجوم الثريا والثرى بالحوافر
أطأطيء رأسي حين اركب سرجه * مخافة تعليق السهى بمغافري
فلا أطرق الحيين حيّي وحيّها * فيعلم تغليس لها في الدياجر
وان هوّمت جاراتها رحت غائرا * ونجم الدياجي بين باد وغائر
أسيب انسياب الصل بين خيامها * وأسري مسير النوم بين المحاجر
ولما أحسّت بي اريعت وحوّلت * بناظرها نحو الأسود الخوادر
وقالت أما هبت الأسود التي غدت * مخالبها بيض السيوف البواتر
فقلت لها لا تذعري إنني امرؤ * قصارى مناي اللثم ، لست بفاجر
فما جمحت إلا وأمسكت شعرها * كذاك شكيم الخدر فضل الغدائر
فلما اطمأنت لي شكوت لها الهوى * وفي بعض شكوى الحب نفثة ساحر
دنت وتدلّت من فمي وتبسمت * وقالت فخذ مني قبيلة زائر
رشفت ثناياها فقالت بعينها * ( هنيئا مريئا غير داء مخامر )
فضاجعتها والسيف بيني وبينها * وسامرتها والرمح كان مسامري
* * *