فيا مقلة الإسلام دونك والبكا * بدمع من الأحشاء ينهل ساجمه
فان ابن بنت الوحي بين أمية * بحدّ المواضي تستحل محارمه
له اللّه دام بالطفوف مجردا * كسته بابراد الثناء مكارم
وقال أخرى في رثاء الحسين ( ع ) :
طرقت تزلزل أرضها وسماءها * نكباء تقدح بالحشا إيراءها
اللّه أكبر يا لها من نكبة * أسدت على أفق الهدى ظلماءها
عمّت جميع المسلمين بقرحة * للحشر لا زالت تعالج داءها
وبها اقتدى التوحيد يشكو لوعة * طول الليالي لا يرى إبراءها
سامته إما ان يسالم في يد * ما سالمت في ذلة أعداءها
أو أن يموت على ظما في كربلا * تروي الضبا من نحره إظماءها
وقال يفتخر بنسبه ويمدح أهل البيت :
خليليّ ما هاج اشتياقي صبا نجد * ولا طربت نفسي لشيء سوى المجد
وإني فتى بي يشهد الفضل والعلى * بأني فريد بالمفاخر والحمد
وإني فتى ليست تلين جوانبي * لداهية دهماء توهي قوى الصلد
ولي عزمات يحجم الليث دونها * تورثتها عن حيدر الأسد الوردي
فتى يقطر الموت الزوام حسامه * إذا استلّه يوم الكفاح من الغمد
هو البطل الفتاك عزمة بأسه * تغل بيوم الحرب حد ضبا الهندي
حمى حوزة الإسلام خائض دونها * كفاحا بنار الحرب تلفح بالوقد
وله في الحسين من قصيدة أخرى :
ما لفهر هجرت ماضي ضباها * فلتصل بالموت أرواح عداها
أتناست فعل حرب أم على * حسك الضيم أقرّت مقلتاها
وفاته بالحلة الفيحاء سنة 1363 ه . ونقل إلى النجف ودفن بها ورثاه أخوه السيد محمد وارخ عام وفاته .