بجوى كمنقدح الشواظ زفيره * قد كاد يورى الشمس منه ضرام
لا غرو إن بكت الملائك شجوها * في أدمع تنهلّ وهي سجام
فالميّت الإسلام والمفجوع فيه * الدين والثكلى هي الإحكام
والنادب التوحيد والناعي الهدى * وبه الفضائل كلها أيتام
أأبا محمد العليّ فخاره * لا راع قلبك حادث مقدام
من حط ذاك الطود وهو ممنع * وأباد ذاك العضب وهو حسام
أبذلك العاديّ طحن طوائح * وبنا بذاك المشرفيّ كهام
أم حلّت الأقدار حبوة ماجد * في بردتيه الطود والصمصام
كم أنفس غاليت في إعزازها * أضحت رخاصا في الهوان تسام
وأخا وما ضمنت برودك من حجى * خفّت لوزن ثقيله الاعلام
ما زالت الأحلام فيك رواجحا * حتى حملت فطاشت الأحلام
حملوا سريرك والملائك خشّع * فبهم تساوت تحته الأقدام
يتمسكون بفضل بردك وقّعا * فلهم قعود حوله وقيام
حتى أتوا جدثا تقدّس تربة * فيها توارى منك أمس إمام
جدث يموج البحر تحت صفيحه * ويصوب فيه الغيث وهو ركام
والقصيدة كلها بهذه المتانة والروعة واكتفينا ببعضها .
وله في مدح والده السيد حسين ابن السيد حيدر قصيدة في مطلعها :
بادر بنا نتعاطى أكؤوس الطرب * عن ثغر أغيد معسول اللمى شنب
وأخرى في مدح والده أولها :
محياك أم بدر على الأفق أشرقا * ورياك أم نشر من المسك عبقا
وله في الإمام الحسين مرثية جاء فيها :
غداة استهاج الرجس جيش ضلالة * على ابن هداها بالطفوف تهاجمه
اراع قلوب المسلمين بمدهش * تجدد حزنا كل آن مآثمه
أصبرا وقد آلت أمية لا ترى * لآل الهدى عزا تشاد دعائمه