فمن مبلغ المختار عني ألوكة * على نشر رزء الطف يطوى كتابها
شفت حقد بدر في بنيك بوقعة * أصاب جميع المسلمين مصابها
[ ترجمته ]
السيد عباس ابن السيد حسين ابن الشاعر الذائع الصيت السيد حيدر الحلي المشهور بآل السيد سليمان . ولد في الحلة حوالي سنة 1299 ه . وكان عمره يوم وفاة جده خمس سنوات ، أوفده أبوه إلى النجف وهو دون العشرين فمكث أربع سنين مكبا على الدراسة والتحصيل ولما توفي أبوه سنة 1339 ه . قام مقامه في مهماته الزراعية يقول الشيخ اليعقوبي : وكانت ترى آثار النجابة على أسارير وجهه مزيجة بالأريحية والنبل وكرم الطباع وخفة الروح ، وله شغف شديد وولع عظيم بمطالعة الكتب الأدبية ودواوين الشعراء ، ولقد ساهم في نشر ( العقد المفصل ) أحد آثار جده السيد حيدر حين طبع ببغداد سنة 1331 ه . ومن روائعه العصماء قصيدته في تأبين العلامة السيد حسين القزويني المتوفى سنة 1325 ه .
قم ما على مضض المصاب مقام * قد حان من يوم القيام قيام
وانظم سويداء الفؤاد مراثيا * فالدين منه اليوم حلّ نظام
علم الهدى الراسي تدكدك بعد ما * منه توقّر في الندي شمام
سار تخف به الرجال وقبله * ما خلت أن تتدكدك الأعلام
بحر الندى الزخار غاض عبابه * فلتغتد الآمال وهي حيام
أدرى ( المفيد ) فلا مفيد ( مرتضى ) * بنداه ( لابن نما ) الرجاء قوام
ذهب الحمام ( بعدّة الداعي ) التي * هي كالصوارم للعدو حمام
يا مبرما تقضى الحلوم بفقد من * قد كان منه النقض والابرام
في ليلة صبغت بحالك لونها * وجه النهار فعاد وهو ظلام
ولدت فلا لقحت بها الأعوام * رزء يشيب الدهر وهو غلام
قد أنكرت سود الليالي وقعه * وتبرأت عن مثله الأيام
رزء له جبريل أصبح نادبا * بمآثم فوق السماء تقام