شقائقها في منبر الهام أفصحت * وما أفصحت عند الهدير الشقاشق
صل النصل بالنصل المذرب مدركا * تراث لها بيضا تعود المفارق
ضحى وقعة بالطف جلّت ودكدكت * مغاربها من هولها والمشارق
طوائحها قد طوّحت بملمة * على مثلها تقذى العيون الروامق
ظلام مثار النقع فيها سحابة * دجت وحراب السمهريات بارق
عفت صاحب الخطب الطروق منازلا * لآل عليّ لم تطأها الطوارق
غدت ابن حرب شبّ حربا تسجّرت * به حرمات الوحي وهي حدائق
فجاء بها تستمطر الصخر عبرة * ومن وقعها يلوي الشباب الغرانق
قضى ظمأ فيها الحسين وسيفه * بدا بارق منه وأرسل وادق
كفى الطير أن ترتاد طعما وكفّها * بأسرابها أنى استدار خوافق
له الصعدة السمرا فقل قلم القضا * جرى بالمنايا والصدور المهارق
مضى ومضى أصحابه عاطري الثنا * ومصرعهم بالحمد لا الندّ عابق
نحو وجهة الموت الزؤام بأوجه * وضاح لها تصبو النبال الرواشق
هموا مذ قضوا عادت بنات محمد * قلائدها مبتزّة والمناطق
ينحن ولا حام ويعطفن هتّفا * بكل محام فيه تحمى الحقائق
* * *
[ ترجمته ]
الشيخ جواد الشبيبي شيخ الأدب ومفخرة العرب الشاعر الخالد وجامع الشوارد ، الشيخ جواد ابن الشيخ محمد بن شبيب بن إبراهيم بن صقر البطايحي الشهير بالشبيبي الكبير من أفذاذ الزمان في أدبه وكماله وظرفه وأريحيته .
ولد ببغداد في شهر شعبان عام 1284 ه . « 1 » وتوفي أبوه وعمره أسبوع وكان والده من الشخصيات المرموقة ببغداد ، فانتقلت أمه بمولودها إلى النجف بجنب الأسرة وهي بنت الشيخ صادق أطيمش وهو من المشهورين بالفضل والعلم وله ضياع في قضاء الشطرة ويقضي أكثر أيامه هناك فكان ينتقل بسبطه
هامش
( 1 ) ويقول الشيخ السماوي في الطليعة انه ولد سنة 1280 ه . كما أخبره المترجم له نفسه .