( جوادك ) من بعد الثمانين صاهل * فمن ذا يجاريه ومن ذا يطاول
وسائلة ماذا تحاول نفسه * فقلت لها فتح الحصون تحاول
فقالت أبا السيف الذي هو حامل * وما سيفه في الروع إلا حمائل
ثقيل حديد العضب تبكى لضعفه * حراب العوالي والحداد المناصل
ومن عجب أن الصياقل لم تكن * تعالجه بل عالجته الصيادل
وعند اقتران الثاني من هؤلاء الاعلام كتب لسماحة الشيخ عبد الرضا آل راضي :
أتاك الصاهل الثاني * يباري الصاهل الأول
كلا الطرفين لم يعثر * وإن خبّ على الجندل
ولكن طرفنا استعصى * على السائس فاسترسل
أردنا منه إمهالا * عن الوثبة فاستعجل
وقال يداعب الآخر منهم :
أهنّي الشرع والشارع * بهذا الصاهل الرابع
ثلاثون لتسعين * فأين القدر الجامع
ومن مداعباته لأحد زملائه وكان في رأسه قرع وهو الشيخ عبد الحسين الجواهري والد محمد مهدي الجواهري قال :
لك رأس مرضع ومدبّج * دوحة الجسم أنبتت فيه بستج
روضة تنبت الشقائق فيها * جلنارا وسوسنا وبنفسج
قد قرأنا حديثه من قديم * فوجدناه عن جعود مخرّج
خطّ ياقوت فيه جدول تبر * نقطوه من قيحه بزبردج
فوق كافوره من الشعر مسك * كل من شمّ نشره يتبنّج
فيه بحر للقار من ظلمات * ضرب الشف يمّة فتموج
أرضه عسجد وحصباه در * لو أزيلت أصدافه لتدحرج