به استنار عالم الإبداع * والكل تحت ذلك الشعاع
به استنار ما يرى ولا يرى * من ذروة العرش إلى تحت الثرى
فهو بوجهه الرضي المرضي * نور السماوات ونور الأرض
فلا توازي نوره الأنوار * بل جلّ أن تدركه الأبصار
غرّته بارقة الفتوّة * قرة عين خاتم النبوّة
تبدو على غرّته الغراء * شارقة الشهامة البيضاء
بادية من آية الشهامة * دلائل الإعجاز والكرامة
من فوق هامة السماء همته * تكاد تسبق الفضاء مشيته
ما هامة السماء من مداها * إن إلى ربك منتهاها
أم الكتاب في علوّ المنزلة * وفي الإبا نقطة باء البسملة
تمّت به دائرة الشهادة * وفي محيطها له السيادة
لو كشف الغطاء عنك لا ترى * سواه مركزا لها ومحورا
وهل ترى لملتقى القوسين * أثبت نقطة من الحسين
فلا وربّ هذه الدوائر * جلّ عن الأشباه والنظائر
* * *
بشراك يا فاتحة الكتاب * بالمعجز الباقي مدى الأحقاب
وآية التوحيد والرسالة * وسرّ معنى لفظة الجلالة
بل هو قرآن وفرقان معا * فما أجلّ شأنه وأرفعا
هو الكتاب الناطق الإلهي * وهو مثال ذاته كما هي
ونشأة الأسماء والشؤون * كل نقوش لوحه المكنون
لا حكم للقضاء إلا ما حكم * كأنه طوع بنانه القلم
رابطة المراد بالإرادة * كأنه واسطة القلادة
ناطقة الوجود عين المعرفة * ونسخة اللاهوت ذاتا وصفة
في يده أزمّة الأيادي * بالقبض والبسط على العباد