تساق نساه أسرى من ظلوم * على عجف النياق إلى ظلوم
تحفّ بها العداة فمن لئيم * يعنّفها وأفّاك أثيم
وإن يبكي اليتيم أباه شجوا * مسحن سياطهم رأس اليتيم
وليس لها حميّ يوم سارت * يلاحظها سوى مضنى سقيم
براه السقم حتى صار مما * به سقما يميل مع النسيم
ورأس ابن النبي على قناة * يرتّل آي أصحاب الرقيم
وينذر في النهار القوم وعظا * ويهدي الركب في الليل البهيم
فلم أر قبله بدرا تجلّى * له برج من الرمح القويم
وأعظم ما تسحّ له المآقي * بدمع دونه وكف الغيوم
وقوف بنات خير الخلق طرا * أمام طليقها الرجس الزنيم
* * *
[ ترجمته ]
السيد مهدي الأعرجي ابن السيد راضي ابن السيد حسين ابن السيد علي الحسيني الأعرجي البغدادي . ولد السيد مهدي في النجف الأشرف سنة 1322 ه . درس فن الخطابة على خاله الخطيب الشهير الشيخ قاسم الحلي زاول نظم الشعر وعمره أربعة عشر سنة . وأول قصيدة نظمها هي قصيدته في رثاء الإمام الحسن السبط ( ع ) .
قضى الزكي فنوحوا يا محبيه * وابكوا عليه فذى الأملاك تبكيه
درس العربية والعروض على العلامة الكبير شيخ الأدب السيد رضا الهندي رحمه اللّه . توفي السيد مهدي سنة 1359 ه . غريقا بشطّ الفرات في الحلة يوم الخامس من شهر رجب . جمع ديوانه شقيقه الخطيب السيد حبيب وتزيد صفحاته على الثلثمائة وله مخطوطات كتبها بيده وخطه الجميل في المراسلات والتواريخ وغيرها وأرجوزة في تواريخ المعصومين أكبر من أرجوزة الشيخ الحر العاملي ، أصيب بانحلال في الأعصاب تعتريه غفوات مع سكتة لكنه يقظ