من خطابي مرة فجلست - وكان حديثي عن سيرة الإمام الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام . فقال السيد رحمه اللّه ما نصه :
ومن أقوال الإمام الصادق عليه السلام : العاقل لا يستخف بأحد وأحق من لا يستخف به ثلاثة : العالم والسلطان والإخوان فمن استخف بالعالم أفسد دينه ، ومن استخف بالسلطان أفسد دنياه ، ومن استخف بالإخوان أفسد مروأته . وكان موضع تجلّة واحترام من جميع الطبقات وكان لوفاته رنة حزن وأسف وقد أبّنته بقصيدة نشرت في ( الذكرى ) التي قام بطبعها وتحقيقها الخطيب الجريء السيد محمد حسن الشخص سلمه اللّه وكان مطلع قصيدتي في رثائه :
نعى البرق رمز التقى والهدى * فقلنا لقد طاح ركن الهدى
ومن رثائه للإمام الحسين ( ع ) :
كم قد تؤمل نفسي نيل منيتها * من المعالي وما ترجو من الإرب
كما تؤمل أن تحظى برؤية من * يزيح عنها عظيم الضر والكرب
ويملأ الأرض عدلا مثل ما ملئت * بالظلم والجور والابداع والكذب
يا غائبا لم تغب عنا عنايته * كالشمس يسترها داج من السحب
حتى م تقعد والإسلام قد نقضت * عهوده بسيوف الشرك والنصب
ويرتجيك القنا العسال تورده * من العداء دماء فهو ذو سغب
والبيض تغمدها أعناق طائغة * منهم مواليك نالوا أعظم العطب
وتوعد الخيل يوما فيه عثيرها * سحائب برقها من بارق القضب
تهمى بماء الطلا من كل ناحية * حتى تروي منه عاطش الثوب
فانهض فديتك ما في الصبر من ظفر * فقد يفوت به المطلوب ذا الطلب
أما أتاك حديث الطف إن به * آباءك الغر قاسوا أعظم النوب
غداة رامت أمي أن يروح لها * طوع اليمين أبي واضح الحسب
ويركب الضيم مطبوع على همم * أمضى من السيف مطبوعا من اللهب