الحاج مهدي الفلّوجى المتوفى 1357
إلى م وقلبي من جفوني يسكب * ونار الأسى ما بين جنبيّ تلهب
أبيت وليلي شطّ عنه صباحه * كأن لم يكن لليل صبح فيرقب
أحارب فيه النجم والنجم ثائر * متى غاب منه كوكب بان كوكب
وعلمت بالنوح الحمام فأصبحت * على ترح في الدوح تشدو وتندب
فما هي إلا زفرة لو بثثتها * على البحر من وجد يجف وينضب
تجهّم هذا الدهر واغبرّ وجهه * بدهماء لا يجلى لها قط غيهب
لقتلى الألى بالطف لما دعاهم * إلى الحرب سبط المصطفى فتأهبوا
ومذ سمعوا الداعي أتوا حومة الوغى * تعلم أيديها الضبا كيف تضرب
فإن وعظت عن ألسن البيض وعظها * وإن خطبت عن ألسن السمر تخطب
كرام تميت المحل غمرة وفرهم * فتحيا بها الأرض الموات وتعشب
على كثرة الأعداء قلّ عديدهم * وكم فئة قلّت وفي اللّه تغلب
مواكب أعداهم تعدّ بواحد * وواحدهم يوم الكريهة موكب
مضوا يستلذون الردى فكأنه * رحيق مدام بالقوارير يسكب
كأن المنايا الخرّد العين بينهم * فجدّوا مزاحا دونها وهي تلعب
ومن بعدهم قام ابن حيدر والعدى * جموع بها غصّ الفضا وهو أرحب