حشدت عليه جحافل * عضت بهن لهى الشنوف
فسطا عليهم زاحفا * في كل مقدام زحوف
ومدربين لدى الكفاح * على مصادمة الألوف
يمشي بمعترك النزال * إلى الردى مشي النزيف
ويخال مهزوز القنا * يوم الوغى أعطاف هيف
وقفوا بها فاستوقفوا * الأفلاك في ذاك الوقوف
خفوا وهم هضب الجبال * لنيل دانية القطوف
فتلفعوا بنجيعهم * مثل البدور لدى الكسوف
وانصاع فردا لم يجد * عضدا سوى العضب الرهيف
فهناك صال على الكتائب * صولة الليث المخيف
فثنى مكردسها وثنّى * فعله يوم الخسيف
حتى جرى القدر المحتم * فاغتدى غرض الحتوف
لهفي عليه وطفله * بيديه ما بين الصفوف
قد أرشفته دماؤه * بسهامها بدل الرشيف
لهفي عليه مجدلا * لو كان يجديني لهيفي
من بعد خفرانه * أسرى على عجف الحروف
وإذا اشتكت عنف المسير * تجاب بالضرب العنيف
ربات خدر ما عرفن * سوى المقاصر والسجوف
تدعو وتهتف بالحماة * الصيد كالورق الهتوف
وتكاد منهن القلوب * تطير من فرط الرفيف
* * *
[ ترجمته ]
الشيخ عبد الحسين بن قاعد الواسطي الحياوي ، نسبة إلى حي واسط ، ولد في قضاء الحي سنة 1295 ه . وتوفي فيها في 24 رجب سنة 1345 ه .
ونقل إلى النجف ودفن في جوار المشهد الشريف .