دعوتم حسينا للعراق ولم تزل * تسير اليه منكم الرسل والكتب
ان اقدم الينا يا بن بنت محمد * فأنك ان وافيت يلتئم الشعب
فلما أتاكم واثقا بعهودكم * اليه إذا مرعى وفائكم جدب
فلم يحظ إلا بالقنا من قراكم * وضاق عليه فيكم المنزل الرحب
فلم أر أشقى منكم إذ غدرتم * بآل علي كي تسود بكم حرب
فللّه أجسام من النور كونت * تحكم في أعضائها الطعن والضرب
فيا يوم عاشوراء أوقدت في الحشا * من الحزن نيرانا مدى الدهر لا تخبو
وقد كنت عيدا قبل يجنى بك الهنا * فعدت قذى الأجفان يجنى بك الكرب
قضى ابن رسول اللّه فيك على الظما * وقد نهلت منه المهندة القضب
وحفت به سمر القنا فكأنه * لدى الحرب عين والرماح لها هدب
فكم قد أريقت فيك من آل أحمد * دماء سادات وكم هتكت حجب
وعبرى أذاب الشجو جامد دمعها * تنوح وللأشجان في قلبها ندب
إذا عطلت أجيادها من حليّها * تحلت بدمع سقطه اللؤلؤ الرطب
تعاتب صرعى لو يساعدها القضا * إذا وثبوا غضبى وعنها العدى ذبوا
وله :
أرى أمية بعد المصطفى طلبت * أخاه بالثار مذ هبّت بصفين
ثم انثنت للزكي المجتبى حسن * فجرعته ذعاف الذل والهون
أوتار بدر بيوم الطف قد أخذت * وباء في آل حرب آل ياسين
من النبي قضوا دينا كما زعموا * ولا ديون لهم إلا على الدين
رأس ابن فاطمة خير الورى نسبا * يا للعجائب يهدى لابن ميسون