ولا تدفع الضيم عنها ولا * تكف يد الظلم أو تمنع
فأجسادهم ملعب للجياد * وأكبادهم للضبا مرتع
فيا سروات بني غالب * وعدنان شكوى شجىّ فاسمعوا
فلا حملتكم متون الجياد * ولا ضمّ جمعكم مجمع
ألا فانهضوا بعد هذا الثوى * وثوروا بثاركم واسرعوا
أيقتل سبط الهدى ضاميا * ومن كفه عيلم مترع
ويمسى محيطا به ضرّه * وفي ذكره الضرّ يستدفع
مصاب له الشمس إذ كوّرت * تداعى له الفلك الأرفع
مصاب له الأرض إذ زلزلت * يضعضع أركانها الأربع
فيا لمصاب يراع الندا * له وفؤاد الهدى يصدع
يشلّ بها ساعد المكرمات * وأنف المعالي به يجدع
الأقل لرواد روض الندا * رويدا ذوى غصنه فارجعوا
* * *
[ ترجمته ]
الشيخ جابر الكاظمي ، ولد بالكاظمية سنة 1222 ونشأ بها وتولع بدراسة الأدب ولازم مجالس الشعراء ومساجلتهم ، وكان من طفولته مليح النكتة حاضر البديهة سريع الجواب حتى لقب في أواسط عمره ب ( أبي النوادر ) حفظ أكثر شعر العرب وكان ينشده ويجيد انشاده ، ويعتز بنسبه ويتغنى بمجد آبائه ، وسلسلة نسبه يذكرها الأعرجي في ( مناهل الضرب في انساب العرب ) ومن شعره قوله :
وإني من ربيعة غير أني * ربيعهم إذا ذهب الربيع
وزاده شرفا وافتخارا أن والدته من سلالة علوية واسمها ( هاشمية ) وكانت جليلة القدر محترمة في الأوساط الدينية ، ذكر السيد البحاثة السيد حسن الصدر في ( التكملة ) قال : حدثني بعض الأجلة من العلماء أن صاحب كتاب الفصول والشيخ صاحب الجواهر كانا إذا جاءا لزيارة الإمامين الجوادين عليهما