تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ما فيها وهو يواصل الهتاف بخطابه وبشعره باللغتين الفصحى والدارجة فقد كان فيهما وفي الخطابة المنبرية له القدح المعلّى ، يقول الشيخ اليعقوبي : وله باللغة العامية مطولات في أهل البيت بأوزان شتى من البحور الدارجة التي لا يكاد يجاريه فيها أحد من معاصريه فقد كان يجيد فيها إجادة ابن عمه السيد حيدر الحلي في الفصحى . مدحه الحاج عبد المجيد المشهور بالعطار بأبيات يهنيه فيها بولادة ولده الأصغر محمد سنة 1329 ويؤرخ ذلك العام ، قال :
أبا مضر لا يلحق اللوم من دعا * أبا مضر عند الحفيظة والندا لأنت وإن طالت قصار معاصم * لأطولها باعا وأبسطها يدا وأمنعها جارا وأبذلها ندى * وأقربها رحما وأبعدها مدى من الآل آل المصطفى خير معشر * جلت ظلمات الغي بالبأس والهدى تهنّ به شبلا نمته ضراغم * تخرّ له الاساد في الحرب سجدا وفرخا أصاب المجد أيمن طائر * بميلاده مذ جاوز النسر مصعدا سلالة فخر الكائنات محمد * وأكرم من في الكون يدعى محمدا فما جهلت أعوامه حين أرخوا * وليلة ميلاد الرسول تولدا
تغيب المترجم له عن وطنه وكان أكثر سكناه في ( الحصين ) قرب الحلة ولما عاد وذلك سنة 1339 علم بوفاة ابني عمّيه : السيد عبد المطلب الحلي الحسيني والسيد حسين ابن السيد حيدر جزع لفقدهما فاختار اللّه له اللحاق بهما فودّع الحياة وعمره 74 سنة على التقريب . وتأتي في جزءآت من هذه الموسوعة ترجمة ولده السيد مضر ، وكل آت قريب .
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 340 | جواد شبر