فبكت بنات المصطفى مذ جاءها * وبكت ملائكة السما لبكاها
وفررن للسجاد من خوف العدى * تشكو فصدّعت الصفا شكواها
( دع عنك نهبا صيح في أبياتها ) * والنار لما أضرمت بخباها
لكن لزينب والنساء تلهفي * من خدرها من ذا الذي أبداها
أبرزن من حجب النبوة حسرا * ( وتناهبت أيدي العدو رداها )
لهفي لربة خدرها مذعورة * أنى تفرّ إذ العدى تلقاها
إن تبكي أطفال لها أو تشتكي * بالسوط زجر في المتون علاها
من مخبر عني بني عمرو العلى * أين الشهامة يا ليوث وغاها
نهضا فآل الوحي بين عداكم * لا كافل من قومها يرعاها
تحدو حداة اليعملات بثقلكم * للشامتين بها وهم طلقاها
وإلى ابن هند للشئام سروا بها * أفهل علمتم كيف كان سراها
ويزيد يهتف تارة في أهله * ويسب أخرى قومها وأباها
* * *
[ ترجمته ]
السيد مرزه ابن السيد عباس مشهور بشرف النسب والحسب ، ولد حوالي سنة 1265 بالحلة وتدرج على الكمال والأدب ، وأسرة آل سليمان الكبير يتوارثون الشعر والنبوغ . كان أبوه العباس من وجوه هذه الأسرة وأعيان ساداتها ، وأبو السيد عباس هو السيد علاوي - جدّ المترجم له - زعيم مطاع في الحلة وأطرافها ، ترأس فيها بعد عمه وأبيه السيدين : علي والحسين ولدي السيد سليمان الكبير . وله مكانة سامية عند حكام الحلة وولاة بغداد وخاصة في عهد الوزير داود باشا ، وشاعرنا الذي نتحدث عنه نبعة من تلك الدوحة فهو أبو مضر مثال الاباء والسيادة حيث أنه من تلك القادة ، محترم الجانب له مكانة عالية في الأوساط ، يسحرك بحديثه ويعجبك بطلعته وهندامه ، شديد المحافظة على تقاليده ومعتقداته ، ساهم مساهمة كبرى في الثورة العراقية وجاهد الانكليز بيده ولسانه ، في طليعة الثوار المحاربين ، وعندما تدرس الثورة العراقية تعرف الموقف البطولي للسيد ميرزا حتى أحرقت داره ونهب