نبحونا مهوّلين فلما * ان زأرنا عاد النباح أنينا
حيث لم تجدها المناطيد نفعا * كلما حلّقوا بها معتدينا
سائلوها بنا غداة التقينا * والمنايا يخطرن فيهم وفينا
كيف رعناهم الغداة بضرب * جعل الشك في المنايا يقينا
زاحفونا بجيشهم فزحفنا * وقلبنا على الشمال اليمينا
كلما صلّت القواضب خروا * للضبا لا لربهم ساجدينا
ملأوا البرّ بالجيوش كما قد * شحنوا مثلها البحور سفينا
كلما صاحت المدافع ثبنا * بصليل الضبا لها مسكتينا
ونقضنا صفوفهم بطعان * لم يدع للطليان صفا مكينا
أنكرونا أنا بنو تلكم الأسد * فلما ثرنا لها عرفونا
سل ( طرابلسا ) التي نزلوها * كيف ذاقوا بها العذاب المهينا
كلما بالفرار جدّوا ترانا * بالضبا في رؤوسهم لاعبينا
يا رسولي للمسلمين تحمّل * صرخة تملأ الوجود رنينا
وتعمّد بطحاء مكة واهتف * ببني فاطم ركينا ركينا
وعلى الحيّ من نزار وقحطان * فعج وامزج الهتاف حنينا
الحراك الحراك يا فئة اللّه * إلى الحرب لا السكون السكونا
أبلغا عني الخليفة قولا * غثّه في المقال كان سمينا
أبجدّ بالصلح نرضى فنمسي * نقرع السن بعده نادمينا
كيف ترضى على ( الهلال ) نراهم * وهم في صليبهم باذخونا
فارفض الصلح يا بن من دوخوها * بشبا المرهفات روما و ( صينا )
يا بن ودي عرّج بإيران فينا * إنها اليوم نهزة الطامعينا
قف لنبكي استقلالها بعيون * ننزف الدمع في الخدود سخينا
وعلى مشهد الرضا عج ففيه * فعل الروس ما أشاب الجنينا
تركوا المسلمين فيه حصيدا * واستباحوا منه الرواق المصونا
لا تحدّث بما جرى فيه إعلا * نا فإن الحديث كان شجونا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 334
مساهمون: جواد شبر
ص٣٣٤