أوجها يشرقن بشرا كلما * كلح العام ويقطرن سماحا
تتجلى تحت ظلماء الوغى * كالمصابيح التماعا والتماحا
أرخصوا دون ابن بنت المصطفى * أنفسا تاقت إلى اللّه رواحا
فقضوا صبرا ومن أعطافهم * أرج العز بثوب الدهر فاحا
لم تذق ماء سوى منبعث * من دم القلب به غصت جراحا
أنهلت من دمها لو أنه * كان من ظامي الحشا يطفي التياحا
أعريت فهي على أن ترتدي * بنسيج الترب تمتاح الرياحا
وتبقّوا أجدلا من عزّه * لسوى الرحمن لم يخفض جناحا
يتلقى مرسل النبل بصد * ر وسع الخطب وقد سدّ البطاحا
فقضى لكن عزيزا بعدما * حطم السمر كما فلّ الصفاحا
ثاويا ما نقمت منه العدى * صرعة قد أفنت الشعر امتداحا
ونواعيها مدى الدهر شجى * يتجاوبن مساء وصباحا
وآ صريعا نهبت منه الضبا * مهجة ذابت من الوجد التياحا
يتلظى عطشا فوق الثرى * والروى من حوله ساغ قراحا
هدموا في قتله ركن الهدى * واستطاحوا عمد الدين فطاحا
بكت البيض عليه شجوها * والمذاكي يتصاهلن نياحا
أيّ يوم ملأ الدنيا أسى * طبّق الكون عجيجا وصياحا
يوم أضحى حرم اللّه به * للمغاوير على الطف مباحا
أبرزت منه بنات المصطفى * حائرات يتقارضن المناحا
أيها المدلج في زيافة * تنشر الأكم كما تطوي البطاحا
فإذا جئت الغريين أرح * فلقد نلت بمسراك النجاحا
صل ضريح المرتضى عني وخذ * غرب عتب يملأ القلب جراحا
قل له يا أسد اللّه استمع * نفثة ضاق بها الصدر فباحا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 331
مساهمون: جواد شبر
ص٣٣١