تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وشعره بهذا المستوى العالي سواءا نظم في السياسة أو في الغزل أو المدح والرثاء ، ودّع الحياة بضواحي الحلة يوم 13 ربيع الأول سنة 1339 وعمره قد قارب الستين ونيران الثورة العراقية لم تخبو بعد في الفرات الأوسط . وحمل نعشه إلى النجف ودفن بوادي السلام ، كتب عنه السيد محمد علي كمال الدين في كتابه ( الثورة العراقية الكبرى ) وذكر قصيدة عبد الكريم العلاف في رثائه وهنا نورد رائعة أخرى من روائعه في رثاء جده الإمام الحسين ( ع ) :
أيقظته نخوة العزّ فثارا * يملأ الكون طعانا ومغارا مستميتا للوغى يمشي على * قدم لم تشك في الحرب عثارا يسبق الطعنة بالموت إلى * أنفس الأبطال في الروع ابتدارا ساهرا يرعى ثنايا غزّه * بعيون تحتسي النوم غرارا مفردا يحمي ذمار المصطفى * وأبيّ الضيم من يحمي الذمارا منتض عزما إذا السيف نبا * كان أمضى من شبا السيف عرار ثابت إن هزت الأرض به * قال قريّ تحت نعليّ قرارا طمعت أبناء حرب أن ترى * فيه للضيم انعطافا وانكسارا حاولت تصطاد منه أجدلا * نفض الذل على الوكر وطارا ورجت للخسف أن تجذبه * أرقما قد ألف العزّ وجارا كيف يعطي بيد الهون إلى * طاعة الرجس عن الموت حذارا فأبى إلا التي إن ذكرت * هزّت الكون اندهاشا وانذعارا تخلق الأيام في جدّتها * وهي تزداد علاء وفخارا فأتى من بأسه في جحفل * زحفه سدّ على الباغي القفارا وليوث من بني عمرو العلى * لبسوا الصبر لدى الطعن دثارا كل مطعام إذا سيل القرى * يوم محل نحر الكوم العشارا وطليق الوجه يندى مشرقا * كلما وجه السما جفّ اغبرارا هو ترب الغيث إن عام جفا * وأخو الليث إذا ما النقع ثارا أشعروا ضربا بهيجاء غدا * لهم في ضنكها الموت شعارا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 335 | جواد شبر