وقال في مدحه :
باتت تعاطيني حمياها * بيضاء كالبدر محياها
جاءت من الفردوس تهدي لنا * نفحة كافور بمسراها
لو لم تكن من حورها لم يكن * رحيقها بين ثناياها
بتّ كما شئت بها ناعما * معانقا مرتشفا فاها
في روضة تروي صباها الشذا * عن ( حسن ) لا عن خزاماها
من لم يدع للفخر من غاية * إلا وقد أحرز أقصاها
تنميه من حيّ العلا أسرة * أحلى من الشهد سجاياها
هم أنجم الأرض بأنوارهم * أضاء أقصاها وأدناها
وخمس قصيدة الحاج محمد حسن التي أولها :
ناديت من سلب الكرى عن ناظري * وتجلدي بقطيعة وفراق
من أخجل الغزلان في لفتاته * والشمس من خدّيه بالاشراق
وللسيد حيدر في المترجم له مدائح على عدد حروف الهجاء 28 قصيدة عدا ما قاله في أفراد آل كبة من القصائد المطولة فإنه لصلته الوثيقة بهم وبالحاج محمد حسن خاصة فقد قدّم له من شعره بكل مناسبة تكون .
والحاج محمد حسن ابن الحاج محمد صالح عالم كبير ومجتهد يؤخذ عنه الرأي الفقهي هذا بالإضافة إلى النماذج الأدبية التي قدمناها ، نشأ ببغداد ورباه والده تربية عالية ولما هاجر إلى النجف انكبّ على التحصيل واتصل بالشيخ آغا رضا الهمداني والشيخ عباس الجصاني وأخذ عنهما ثم هاجر إلى سامراء يحضر حوزة السيد المجدد الشيرازي وبعد وفاة السيد لازم أبحاث الشيخ ميرزا محمد تقي الشيرازي وهو مثال عال في التقى والورع والتضلع في الفقه والأصول وعلى جانب كبير من رياضة النفس حتى قال معاصروه ومعاشروه أنه لم يكلّف