تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وذكره السيد الأمين في الأعيان ، قال : رأيته في كربلاء وحضرت مجالسه ، وجاء إلى دمشق ونحن فيها في طريقه إلى الحجاز لاداء فريضة الحج ومن شعره قوله :
ألا هل ليلة فيها اجتمعنا * وما إن جاءنا فيها ثقال ثقال حيثما جلسوا تراهم * جبالا ، بل ودونهم الجبال
ترجم له الخطيب اليعقوبي في حاشية ديوان أبي المحاسن وقال في بعض ما قال : وما رأيت ولا سمعت أحدا من الخطباء أملك منه لعنان الفنون المنبرية على كثرة ما رأيت منهم وسمعت ، فقد حاز قصب السبق بطول الباع وسعة الاطلاع في التفسير والحديث والأدب واللغة والأخلاق والتاريخ إلى غير ذلك ، وتوفي ليلة الأحد عاشر ربيع الأول 1333 وعمره يربو على الستين ، له ديوان شعر حاويا لجميع أنواع الشعر وخير ما فيه رثاؤه لأهل البيت فاستمع إلى قوله في سيد الشهداء أبي عبد اللّه من قصيدة مطوّلة :
غريب بأرض الطف لاقى حمامه * فواصله بين الرماح الشوارع أفدّيه خواض المنايا غمارها * بكل فتى نحو المنون مسارع كماة مشوا حرّى القلوب إلى الردى * فلم يردوا غير الردى من مشارع فمن كل طلاع الثنايا شمردل * طلوب المنايا في الثنايا الطوالع ومن كل قرم خائض الموت حاسرا * ومن كل ليث بالحفيظة دارع تفانوا ولما يبق منهم أخو وغى * على حومة الهيجا لحفظ الودائع فلم أنس لما أبرزت من خدورها * حرائر بيت الوحي حسرى المقانع سوافر ما أبقوا لهن سواترا * تسترّ بالأردان دون البراقع وسيقت إلى الشامات نحو طليقها * تكابد أقتاب النياق الظوالع وكافلها السجاد بين عداته * يصفّد في أغلالهم والجوامع تلوح له فوق العواسل أرؤس * تعير ضياها للنجوم الطوالع