تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

[ ترجمته ]

السيد جواد بن السيد محمد علي الحسيني الأصفهاني الحائري الشهير بالهندي الخطيب . ولد سنة 1270 . وتوفي بعد مجيئه من الحج في كربلاء سنة 1333 ودفن فيها كان فاضلا تلمذ على الشيخ زين العابدين المازندراني الحائري في الفقه وكان من مشاهير الخطباء طلق اللسان أديبا شاعرا . نقرأ شعره فنحسّ منه بموالاة لأهل البيت وتفجّع ينبع من قلب جريح ينبض بالألم لما أصاب أجداده وأسياده ، حدثني الخطيب المرحوم الشيخ محمد علي قسام - وهو أستاذ الفن « 1 » - قال : كانت له القدرة التامة على جلب القلوب وإثارة العواطف وانتباه السامعين سيما إذا تحدث عن فاجعة كربلاء فلا يكاد يملك السامع دمعته ، ونقل لي شواهد على ذلك وكيف كان يصوّر الفاجعة أمام السامع حتى كأنه يراها رأي العين ، والخطيب قسام كان متأثرا به كل التأثر ويتعجب أن يكون مثل هذا من خطيب لم تزل اللكنة ظاهرة على لسانه . رأيت له عدة مراثي لأهل البيت فاخترت منها ما وقع نظري عليه يقول الأخ السيد سلمان هادي الطعمة في ( شعراء من كربلاء ) كان مولد المترجم له في كربلاء في النصف الثاني من القرن الثالث عشر ، ونشأ وترعرع في ظل أسرة علوية تنتسب للامام الشهيد الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، بدأ تحصيله العلمي بدراسة الفقه على العالم الكبير الشيخ زين العابدين المازندراني الحائري وغيره من علماء عصره ، وحين ما وجد في نفسه الكفاءة والقدرة على الخطابة تخصص بها وأعانه صوته الجمهوري مضافا إلى معلوماته التاريخية وجودة الالقاء فدعته بيوت العلماء للخطابة فيها واعتزت به وأكرمته ، قال الشيخ السماوي في إرجوزته المسماة ( مجالي اللطف بأرض الطف ) :
وكالخطيب السيد الجواد * والصارم الهندي في النجاد فكم له شعر رثى الحسينا * أورى الحشى فيه وأبكى العينا بكى وأبكى وحوى الصفات * فأرخوه ( أكمل الخيرات )
هامش
( 1 ) خطيب شهير خدم المنبر الإسلامي ردحا من الزمن كما خدم المبدأ وهو من شعراء الحسين عليه السلام .