الملاقون بابتسام وبشر * وابتهاج ركائب الوفاد
وأولوا العزم والبسالة والحزم ، * وحلم أرسى من الأطواد
إن ريب المنون شتتهم في الأرض * بين الأغوار والأنجاد
من طريح على المصلى شهيد * قد بكته أملاك سبع شداد
يا بن عمّ النبيّ يا واحد الدهر * وكهف الورى ويا خير هادي
أنت كفؤ البتول بين البرايا * يا عديم الأشباه والأنداد
عجبا للسماء كيف استقرت * ولها قد أميل أقوى عماد
والثرى كيف ما تصدّع شجوا * وبه خرّ أعظم الأطواد
وقلوب الأنام لم لا أذيبت * حين جبريل قام فيهم ينادي
هدّ ركن الهدى وأعلام دين * اللّه قد نكست بسيف المرادي
وأصيب الإسلام والعروة الوثقى * وروح التقى وزين العباد
إن أتقى الأنام أرداه أشقى الخلق * ثاني أخي ( ثمود وعاد )
فلتبكيّه عين كل يتيم * وعيون الأضياف والوفاد
يا لرزء قد هدّ ركن المعالي * حيث سرّ العداة في كل نادي
عدّه الشامتون في الشام عيدا * أمويا من أعظم الأعياد
ومصاب أبكى الأنام حقيق * فيه شق الأكباد لا الأبراد
وقتيل بالسيف ملقى ثلاثا * عافر الجسم في الربى والوهاد
لست أنساه إذ أتته جنود * قد دعاها لحربه ابن زياد
فغدا يحصد الرؤوس ويؤتي * سيفه حقه بيوم حصاد
كاد أن يهلك البرية لولا * أن دعاه الآءله في خير نادي
بأبي ثاويا طريحا جريحا * فوق أشلائه تجول العوادي
وبأهلي من قد غدا رأسه للشام * يهدى على رؤوس الصعاد
ونساء تطارح الورق نوحا * فوق عجف النياق حسرى بوادي
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 266
مساهمون: جواد شبر
ص٢٦٦