فيها . درس النحو والمنطق وقد سجل المترجم له مبدأ تدرجه على الخطابة في كتابه ( المآتم المشجية لمن رام التعزية ) فقال :
كنت في عنفوان الشباب شديد الاشتياق إلى استماع المراثي الحسينية وأتطلب المجالس التي تعقد لمصابه فتبيّن أبي مني ذلك فقال : أتحب أن تكون ذاكرا لمصاب سيد الشهداء فأطرقت برأسي حياء منه ، وعرف مني الرغبة فجعلني عند سلطان الذاكرين وعز المحدثين الملّه محمد بن ملّه يوسف الحلي الشهير بآل القيم وذلك سنة 1284 ه فبذل لي الجد والجهد والقصائد الغرر وأفاض من بحره تلك الدرر ، وكان عندنا يومئذ ببغداد فبقيت ملازما له حتى بلغت من العمر سبعة عشر سنة فزوجني أبي من ابنة معلمي المزبور وذلك سنة الف ومائتين وسبع وثمانين 1287 ه « 1 » وبقيت معه التقط من نائله ست سنوات ، ثم مضى بعدها للحلة الفيحاء وفيها قومه وعشيرته ، وهم يعدون من اشرافها فمكث فيها ستة أشهر وتوفي فيها سنة الف ومائتين وثلاث وتسعين 1293 ه تغمده اللّه برحمته .
أقول كتب الشاب المهذب السيد جودت السيد كاظم القزويني ترجمة وافية للسيد عباس الخطيب وعدد فيها مآثره وذلك في مخطوطه ( الروض الخميل ) وأن وفاته عصر السبت 14 شعبان سنة 1331 .
هامش
( 1 ) وهي شقيقة الشاعر الشهير الشيخ حسن القيّم ، فكان القيّم يعتزّ بهذه المصاهرة فلما توفي السيد علي والد السيد عباس نظم في رثائه وذلك سنة 1316 فقال :تخطّى الردى في فيلق منه جرار * اليه فأخلى أجمة الأسد الضاري
وفلّ شبا عضب يصمم في العدا * بأقطع من ماضي الغرارين بتار
أبا أحمد جاورت في ذلك الحمى * أخا المصطفى غوث الندا حامي الجار
لقد حملوا بالأمس نعشك والتقى * فيا لك نعشا والتقى معه ساري -