وكالاديب الكاظم بن الصادق * ظريف آل الهر في الحقائق
فشعره كان لأهل البيت * مشتهر كغرّة الكميت
كان عالما فقيها وكانت له حوزة للتدريس في مدرسة حسن خان ، وله ديوان شعر جلّه في مدح آل البيت صلوات اللّه عليهم ، لم يزل مخطوطا ، كتب عنه الشيخ محمد السماوي في ( الطليعة ) والسيد الأمين في ( الأعيان ) وترجم له أخيرا الأديب سلمان هادي الطعمة في مؤلفه ( شعراء من كربلاء ) واستشهد بشيء من غزله ورثائه ومراسلاته وقال : توفي سنة 1330 عن عمر يقدّر بالستين ودفن بكربلاء .
أقول رأيت له قصائد مطولة ومنها مرثية في الإمام الحسن السبط ، وثانية في الإمام السجاد علي بن الحسين ، وثالثة في رثاء الإمام جعفر بن محمد الصادق ، ورابعة في الامام باب الحوائج موسى بن جعفر ، وخامسة في الإمام محمد الجواد عليه السلام مما جعلني أعتقد أنه رثى جميع أئمة أهل البيت صلوات اللّه عليهم . وهذه قطعة غزلية من شعره :
وسبتك من خود الغواني غادة * فيها دماء العاشقين تباح
تختال من مرح الدلال بقدّها * ويروق في ذات الدلال وشاح
نشوانة الأعطاف من خمر الصبا * رجراجة الأرداف فهي رداح
للكاعب النهدين شوقي وافر * ومديد طرفي نحوها طماح
ريحانة الصب المشوق وروحه * سيان عذب رضابها والراح
رقّت شمايلها وراقت منظرا * وزها بروض خدودها التفاح
مالت كغصن البان رنحه الصبا * قلبي عليه طائر صداح
نشرت ذوائب جعدها وكأنما * نشر العبير بنشرها فياح