تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وطلّق جفني النوم من غير رجعة * فبان ولو عادوا يعود المطلق ووارق عودي يوم فرقتنا ذوى * فما هو من بعد التفرق مورق ومدّ دموعي عن دم ذوب مهجتي * وكيف يمدّ العين ما هو يحرق لذا احمرّ مني الدمع وابيض مفرقي * أسى وبعيني اسودّ غرب ومشرق أحنّ وإن بانوا وأحنوا وإن جفوا * وأبكي وإن ناموا وللصب أرقوا وأهوى الحمى إذ كان معهدهم به * وأقلوا النقا إذ منه ساروا وأعنقوا فإن أشأموا وخدا فاني مشئم * وإن أعرقوا شوقا بهم أنا معرق فلا الماء يحلو بعدهم ويلذّ لي * ولا العيش مهما عشت وهو منمق أقول لدهري يوم فرّق بيننا * أيا دهر للاحباب أنت المفرق فهل لخليط أسهر الجفن إذ نأى * إياب وهل للنوم في العين مخفق فقال ألا للناس طول زمانهم * لكل اجتماع بعد حين تفرق فقلت لعينيّ اسكبا أدمعا دما * على جيرة مني صفا العيش رنقوا ومن لي بصحب كم هنا لي سائغا * بهم مصبح قبل الثنائي ومغبق فيا عاذلي فيهم ألم تدر أنني * بهم وإليهم مستهام وشيق
* * *
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 235 | جواد شبر