من بات في غفلة والموت طالبه * فهل يفوت وينجو منه هاربه
جانب هواك لتحضى بالنعيم فهل * يصلى الجحيم سوى من لا يجانبه
إن رمت منّا فإن اللّه منزله * أو رمت صفحا جميلا فهو واهبه
أو شئت تأمن من يوم المعاد فبت * والجفن كالغيث إذ ينهل ساكبه
ففي غد ليس ينجو غير من صحب * التقوى ومن غدت التقوى تصاحبه
فكيف يلهو امرء عما يراد به * وللمنية قد سارت ركائبه
هل يؤمن الدهر من مكر ومن خدع * وتلك طبقت الدنيا مصائبه
وليس يصرفه عما يحاوله * عذل ويثنيه عنه من يعاتبه
فكن من اللّه في خوف وفي حذر * إذ لم ينل عفوه إلا مراقبه
وأرخ جملة من الحوادث المهمة فأجاد وأبدع منها تاريخه لانتصار الجيوش العثمانية على اليونان بقيادة المشير أدهم باشا في عهد السلطان عبد الحميد سنة 1314 ، قال :
سلطاننا عبد الحميد الذي * صان حمى الاسلام والمسلمين
أعزّ دين اللّه في موقف * أذل فيه الشرك والمشركين
حرب بها اليونان قد شاهدت * عاقبة الطغيان عين اليقين
فيها أعان اللّه أجناده * على العدا واللّه نعم المعين
أوحى له الذكر بتاريخها * لقد فتحنا لك فتحا مبين
وقال في صورة للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وجدت في متحف من متاحف اليونان ، أهديت للعلامة السيد محمد القزويني :
ملأ العوالم منه حيدر هيبة * وبوصفه حارت عقول الناس
عجبا لمن ملأ البسيطة نوره * وتراه في التصوير في قرطاس « 1 »
هامش
( 1 ) لقد نظم جماعة من الشعراء في هذه الصورة تجدون بعضها في ترجمة السيد باقر القزويني المتوفى 1333 في ترجمته الآتية في هذا الكتاب .