لا تراني اتخذت لا وعلاها * بعد بيت الأحزان بيت سرور
ثم بكيا معا حتى انتبهنا من النوم بصوت بكائه ونبهناه فقص علينا الرؤيا فاستشعر الوالد من ذلك صحة هذه الرواية ( يعني وفاة الصديقة في الثالث من جمادى الثانية ) لذا نظم على وزن هذا البيت قصيدته الشهيرة والتي أولها :
كل غدر وقول إفك وزور * هو فرع عن جحد نص الغدير
وأشار إلى ذلك بقوله :
أفصبرا يا صاحب الأمر والخطب * جليل يذيب قلب الصبور
كيف من بعد حمرة العين منها * يا بن طه تهنأ بطرف قرير
فكأني به يقول ويبكي * بسلوّ نزر ودمع غزير
لا تراني اتخذت لا وعلاها * بعد بيت الأحزان بيت سرور
وإليك المقطع الأول من القصيدة :
كل غدر ، وقول إفك وزور * هو فرع عن جحد نصّ الغدير
فتبصّر تبصر هداك إلى الحق * فليس الأعمى به كالبصير
ليس تعمى العيون لكنما تعمى * القلوب التي انطوت في الصدور
يوم أوحى الجليل يأمر طه * وهو سار أن مر بترك المسير
حطّ رحل السرى على غير ماء * وكلا في الفلى بحرّ الهجير
ثم بلغّهم وإلا فما بلّغت * وحيا عن اللطيف الخبير
أقم المرتضى إماما على الخلق * ونورا يجلو دجى الديجور
فرقى آخذا بكفّ علي * منبرا كان من حدوج وكور
ودعا والملا حضور جميعا * غيّب اللّه رشدهم من حضور
إن هذا أميركم ووليّ الأ * مر بعدي ووارثي ووزيري
هو مولىّ لكل من كنت مولاه * من اللّه في جميع الأمور