ورسائله وشعره ومراسلاته هي في السيد حسين ولكن يخفف العجب أن هذه الأسرة الكريمة أعني آل القزويني تتحلى بالظرف والأدب وسماحة النفس وطيب السريرة وحسن السيرة . مضافا إلى أن المترجم له كان تلميذا للسيد العلامة السيد حسين فهو يحفظ له هذا الحق وهو حق التلمذة . ذكر الخاقاني للمترجم له ثمانية بنود وجملة من الرسائل وعشرات من التواريخ والمراسلات ولنستمع اليه يؤرخ حبيبه وأليفه العلامة السيد حسين القزويني بقوله :
مررت على قبر الحسين وإنني * لفي عجب كيف التراب يواريه
ومن وسع الدنيا علوما ونائلا * فكيف استطاعت هذه الأرض تحويه
تضمن هذا القبر بحرين : من ندى * وعلم وكل منهما مدّه فيه
فما إن تغشاه التراب وإنما * بأنواره باريه أرخ ( يغشيه )
وأورد نماذج من رجزه ومنظومته في ( الشطرنج ) ومدح ورثاء وغزل يتكون منها ديوان قائم بنفسه ، ومن ثنائياته قوله في مقام الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بمسجد الكوفة ، وهو المكان الذي استشهد فيه عليه السلام :
وعجبت من قوم قد ادعت الولا * للمرتضى صنو النبي محمد
أن لا تسيل نفوسهم في موضع * سالت عليه دماء أكرم سيد
أو لم تكن تدري بأن إمامها * لاقى الحمام هنا بسيف الملحد