تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أو خال مستنّ النزال حديقة * من جلنار والدما أنهارها ويرى صليل المرهفات غوانيا * أمست تحرك للغنا أوتارها وكأنما السمر الكعاب كواعب * رقصت لديه ورددت أشعارها أو أنها أغصان بان هزّها * مرّ النسيم فأطربت أطيارها لو شاء ما أبقى من الأعداء ديا * را وعفى بالحسام ديارها لكن تجلت هيبة الباري له * فهوى كليما حين آنس نارها ورأى المنية مذ أتته هي المنى * كالصب شام من الدما معطارها فهوى على حرّ الظهيرة بالعرا * واري الحشا وظماه زاد أوارها لم ترو غلّة صدره لكنما الأ * سياف روّت من دماه شفارها اللّه أكبر يا لها من نكبة * فقماء لم تنس الورى تذكارها اللّه أكبر يا لها من وقعة * قدحت بأحناء الضلوع شرارها أيبيت سرّ الكون عار والعدى * في كربلا أجرت عليه مهارها رضّت صدور بني النبي وصيّرت * ظلما على صدر الحسين مغارها صدر به علم الإمامة مودع * وبه النبوة أودعت أسرارها صدر تربّى فوق صدر محمد * تخذته خيل أمية مضمارها وودايع الرحمن صيح برحلها * نهبا ولم ترع الطغاة ذمارها فتناهبت نوب الدهور فؤادها * وأكفّ شاربة الخمور خمارها برزت بعين اللّه تندب ندبها * بمدامع يحكي الحيا مدرارها وغدت تشوط لهولها مذعورة * مثل الحمائم ضيعت أوكارها ودنت إلى نحو الغري ونادت ال * كرار فارس هاشم مغوارها حامي الحمى طلاع كل ثنية * مقدام كل كريهة مسعارها هذا حبيبك بالتراب معفر * فيه المنية أنشبت أظفارها وكرائم التنزيل أضحت كالإما * حسرى تطوف بها الغدا أمصارها