تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
نفسي الفداء لأسرة قد أرخصت * دون ابن بنت نبيها أعمارها ولفتية مضرية حمت العلى * فقضت وما صبغ المشيب عذارها صامت بيوم الطف لكن صيّرت * عصب الضلالة بالدما إفطارها ما جاءها الموت الزؤام مقطبا * إلّا رئى بوجوهها استبشارها صيد إذا اشتبكت أنابيب القنا * وأطارت البيض الرقاق شرارها والخيل تعثر بالجماجم والشوى * والصيد رعبا أشخصت أبصارها هزوا الردينيات حتى حطّموا * بحشى الكماة طوالها وقصارها حيث الظبا ترمي العدا جمرا كما * بمنى رمت زمر الحجيج جمارها خطبوا لبيضهم النفوس وصيّروا * الاعمار مهرا والرؤس نثارها غرسوا الصوارم بالطلي لكنما * في جنة المأوى جنت أثمارها ودعاهم داعي القضا لمراتب * قد شاءها الباري لهم واختارها ركبوا مناياهم ففازوا بالمنى * أبدا وحازوا عزها وفخارها وهووا على وجه الثرى ونفوسهم * عرجت إذ الباري أحبّ جوارها ثاوين تحسب أنهم صرعى وهم * بجنان عدن عانقوا أبكارها وغدا فريد المجد ما بين العدى * فردا يوبّخ ناصحا أشرارها فهناك هزّ من الوشيج مثقفا * واستلّ من بيض الظبا بتارها ماضي المضارب ما اكفهرت غارة * إلّا تألق ومضه فأنارها ضاق الفضا حتى انتضى ابن المرتضى * عضبا به لولا القضا لأبارها وسطا فقل بالليث أصحر طاويا * والصقر شدّ على القطا فأطارها يطفو ويرسب بالألوف بسيفه * ويخوض من لجج الحتوف غمارها غير أن ثقّف بالمثقف أضلعا * منها وقدّ بذي الفقار فقارها إن كرّ فرّت منه خيفة بأسه * والخوف يمزج بالعثار فرارها فكأنه تخذ الكريهة روضة * تزهو ونقع الصافنات غرارها