تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
كأني بها في كربلا وهي كعبة * سجود عليها البيض والسمر ركع فيا لوجوه في ثرى الطف غيبت * ومن نورها ما في الأهلة يسطع ولما تعرّت بالعراء جسومها * كساها ثيابا مجدها ليس ينزع وظمآنة كادت تروي غليلها * بأدمعها لو كان يروي وينقع فذا جفنها قد سال دمعا وقلبها * بكف الرزايا بات وهو موزع هوت فوق أجساد رأت في هوّيها * حشاشتها من قلبها فهي وقّع تبيت رزايا الطف تأسر قلبها * وتطلقه أجفانها وهي أدمع فيا منجد الإسلام إن عز منجد * ويا مفزع الداعي إذا عزّ مفزع حسامك من ضرب الرقاب مثلّم * ورمحك من طعن الصدور مصدّع فما خضت بحر الحتف إلا وقد طغى * بهام الأعادي موجه المتدفع إذا حسرت سود المنايا لثامها * وللشمس وجه للغبار مقنع ولم أدر يوم الطعن في كل موقف * قناتك أم طير القرى فيه أطمع فجمّعت شمل الدين وهو مفرق * وفرّقت شمل الشرك وهو مجمّع إذا لم تفدهم خطبة سيفك اغتدى * خطيبا على هاماتهم وهو مصقع له شعلة لو يطلب الأفق ضوءها * لأبصرت شمسا لم تغب حين تطلع ولو كان سمع للصوارم لاغتدى * مجيبا إلى داعي الوغى وهو مسرع وقفت وقد حمّلت ما لو حملنه * الجبال الرواسي أو شكت تتصدع ورحّبت صدرا في أمور لو أنها * سرت بين رحب ضاق وهو موسّع بحيث الرماح السمهريات تلتوي * عليك وبيض المشرفيات تلمع فلا عجب من هاشم حيث لم تكن * تذب بيوم الطف عنك وتدفع إذا ضيعوا حق الوصي ولم تقم * بنصرته فاليوم حقك أضيع تشيّع ذكر الطف وقعتك التي * بقيت لديها عافرا لا تشيّع لقد طحنت أضلاعك الخيل والقنا * بجنبك يوم الطعن فيهن ضلّع