تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وله في الإمام الحسين عليه السلام :
بأيّ حمى قلب الخليط مولع * وفي أي واد كاد صبرك ينزع وقفن بها لكنها أيّ وقفة * وجدن قلوبا قد جرت وهي ادمع ترجّع ورقاء الصدى في عراصها * فتنسيك من في الأيك باتت ترجّع مضت ومضى قلب المشوق يؤمها * فلا نأيها يدنو ولا القلب يرجع فأسرعت دمعي فيهم حيث أسرعوا * وودعت قلبي فيهم حيث ودعوا كأن حنيني وانصباب مدامعي * زلازل إرعاد به الغيث يهمع جزعت ولكن لا لمن كان ركبهم * ولولاك يوم الطف ما كنت أجزع قضت فيك عطشى من بني الوحي فتية * سقتها العدى كأس الردى وهو مترع بيوم أهاجوا للهياج عجاجة * تضيّع وجه الشمس من حيث تطلع بفيض نجيع الطعن والسمر شرّع * ويسودّ ليل النقع والبيض لمّع بخيل سوى فرسانها ليس تبتغي * وقوم سوى الهيجاء لا تتوقع تجرد فوق الجرد في كل غارة * حداد سيوف بينها الموت مودع عليها من الفتيان كل ابن بجدة * يردّ مريع الموت وهو مروع أحب إليها في الوغى ما يضرها * إذا كان من مال المفاخر ينفع وما خسرت تلك النفوس بموقف * يحافظ فيها المجد وهي تضيع تدفّع من تحت السوابق للقنا * نفوسا بغير الطعن لا تتدفع كأن رماح الخط بين أكفهم * أراقم في أنيابها السمّ منقع ولما أبت إلا المعالي بمعرك * به البيض لا تحمي ولا الدرع تمنع هوت في ثرى الغبرا ولكن سما لها * على ذروة العلياء عز مرفّع فبين جريح فهو للبيض أكلة * وبين طعين وهو للسمر مرتع ثوت حيث لا يدري بيوم ثوائها * أصيبت اسود أم بنو الوحي صرّع فمنعفر خدا وصدر مرضض * ومختضب نحرا وجسم مبضع