كسروا جفون سيوفهم وتقحموا * بالخيل حيث تراكم الجمهور
من كل شهم ليس يحذر قتله * إن لم يكن بنجاته المحذور
عاثوا بآل أمية فكأنهم * سرب البغاث يعثن فيه صقور
حتى إذا شاء المهيمن قربهم * لجواره وجرى القضا المسطور
ركضوا بأرجلهم إلى شرك الردى * وسعوا وكل سعيه مشكور
فزهت بهم تلك العراص كأنما * فيها ركدن أهلة وبدور
عارين طرزت الدماء عليهم * حمر البرود كأنهن حرير
وثواكل يشجي الغيور حنينها * لو كان ما بين العداة غيور
حرم لأحمد قد هتكن ستورها * فهتكن من حرم الآله ستور
كم حرة لما أحاط بها العدى * هربت تخف العدو وهي وقور
والشمس توقد بالهواجر نارها * والأرض يغلي رملها وبفور
هتفت غداة الروع باسم كفيلها * وكفيلها بثرى الطفوف عفير
كانت بحيث سجافها يبنى على * نهر المجرة ما لهن عبور
يحمين بالبيض البواتر والقنا * السمر الشواجر والحماة حضور
ما لا حظت عين الهلال خيالها * والشهب تخطف دونها وتغور
حتى النسيم إذا تخطى نحوها * ألقاه في ظل الرماح عثور
فبدا بيوم الغاظرية وجهها * كالشمس يسترها السنا والنور
فيعود عنها الوهم وهو مقيد * ويردّ عنها الطرف وهو حسير
فغدت تود لوّانها نعيت ولم * ينظر إليها شامت وكفور
أما قصائده الخاصة بسيد الشهداء أبي عبد اللّه الحسين ( ع ) والتي يتعذر ذكرها كاملة فنكتفى بالإشارة إليها ، وأوائلها :
1 - ألا لاسقت كفي عطاشا العواسل * إذا أنا لم أنهض بثار الأوائل