ما صارم إلا وفي شفراته * نحر لآل محمد منحور
أنت الولي لمن بظلم قتّلوا * وعلى العدى سلطانك المنصور
ولو أنك استأصلت كل قبيلة * قتلا فلا سرف ولا تبذير
خذهم فسنة جدكم ما بينهم * منسية وكتابكم مهجور
ان تحتقر قدر العدى فلربما * قد قارف الذنب الجليل حقير
أو انهم صغروا بجنبك همة * فالقوم جرمهم عليك كبير
غصبوا الخلافة من أبيك وأعلنوا * ان النبوة سحرها مأثور
والبضعة الزهراء أمك قد قضت * قرحى الفؤاد وضلعها مكسور
وأبوا على الحسن الزكي بأن يرى * مثواه حيث محمد مقبور
واسأل بيوم الطف سيفك إنه * قد كلم الأبطال فهو خبير
يوم أبوك السبط شمّر غيرة * للدين لما أن عناه دثور
وقد استغاثت فيه ملة جده * لما تداعى بيتها المعمور
وبغير أمر اللّه قام محكّما * بالمسلمين يزيد وهو أمير
نفسي الفداء لثائر في حقه * كالليث ذي الوثبات حين يثور
أضحى يقيم العدل وهو مهدم * ويجبّر الاسلام وهو كسير
ويذكّر الأعداء بطشة ربهم * لو كان ثمة ينفع التذكير
وعلى قلوبهم قد انطبع الشقا * لا الوعظ يبلغها ولا التحذير
فنضى ابن حيدر صارما ما سله * إلا وسلن من الدماء بحور
فكأن عزرائيل خط فرنده * وبه أحاديث الحمام سطور
دارت حماليق الكماه لخوفه * فيدور شخص الموت حيث يدور
واستيقن القوم البوار كأن * أسرأفيل جاء وفي يديه الصور
فهوى عليهم مثل صاعقة السما * فالروس تسقط والنفوس تطير
شاكي السلاح لدى ابن حيدر أعزل * واللابس الدرع الدلاص حسير
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 112
مساهمون: جواد شبر
ص١١٢