تلك الليلة ، رأيت في منامي الإمام الرضا عليه السلام جالسا على كرسي في روضته الشريفة فسلمت عليه وقبلت يديه فرحب بي وأدناني ، وأعطاني صرة ، وقال افتحها ففيها مسك أذفر ، ففتحتها فوجدت فيها فتاتا لا رائحة له ، فقلت لا رائحة له ، فتبسم الرضا ( ع ) وقال : ألست القائل :
ان قبرا لا طفت فيه ثراه * منع المسك طيبه أن يفوحا
فهذا مسك أذفر منع طيب ثرى قبري رائحته . فانتبهت وأنا فرح بما شاهدت .
ومن قوله في رثاء الإمام الحسين ( ع ) :
يا مدلجا في حندس الظلماء بكرا مقحما * ان شمت لمعة قبة المولى فعرّج عندما
واخضع فثمة بقعة * خضعت لادناها السما
واحث التراب على الخدود وقل أيا حامي الحمى * يا مخمدا يوم الوغى لهب الوطيس إذا حمى
ومفلقا هام العدى * ان سل أبيض مخذما
ومنظما صيد الورى * ان هز أسمر لهذما
قم فالحسين بكربلاء * طريدة لبني الاما
قد أمّه جيش به * رحب البسيطة أظلما
مقتادة شعث النواصي * كل أجرد أدهما
فتقاسمتها السمهرية * والمواضي مغنما
وغدا ابن احمد لا يرى * الا القنا والمخذما
فهنالكم أمّ - العدى * بطل البسالة معلما « 1 »
هامش
( 1 ) عن مجلة ( العدل الاسلامي ) السنة 2 العدد 6 .