منذ هجرته إليها من ( لملوم ) وكان عالما فاضلا ، عاش حوالي ثمانين عاما إلى أن توفي سنة 1300 ه .
وجاء في شعراء الغري : الشيخ محمد نصار بن الشيخ علي ابن إبراهيم بن محمد الشيباني اللملومي الشهير ب ( ابن نصار ) شاعر معروف وأديب شهير ذكره صاحب ( الحصون المنيعة ) فقال : كان فاضلا كاملا ، أديبا لبيبا ، شاعرا ماهرا ، حسن المعاشرة صافي الطوية صادق النية ، وكان أكثر نظمه على طريقة نظم البادية حتى نظم واقعة الطف من أولها إلى آخرها على لغتهم يقرؤها ذاكروا مصاب الحسين ( ع ) في مجالس العزاء وله في هذا النظم القدح المعلى ، وكان رحمه الله من أخص أحبابي حين مهاجرتي من كربلاء ، أيام والدي وبقائي في النجف لتحصيل العلم ، وقد كان يتلو لي أغلب ما كان ينظمه في القريض ولكني كنت في شغل عن كتبه وثبته في الدفاتر ، ولم أقف على شيء منه حين كتابتي لهذه الترجمة سوى هذه الأبيات في وصف ( سماور ) الجاي :
وأعجم غناني بصوت مركب * من النار والماء النمير المصفق
حشاشته جمر الغضا وزفيره * يطير شواظا عن لهيب محرّق
وقد فكّ - شدقيه فعض حمامة * تزق بنيها بالمدام المروّق
ومن نظمه في الغزل كما في مجلة العدل الاسلامي :
أمر قص القرطين في لفتاته * رقص الحشى بضرام هجرك صالي
قسما بجيدك يا غزال وعرفه * لقد أزدريت بجيد كل غزال
وأبيلجين تسايلا عن مرقص * الاصداغ سيل الصبح تحت ليال