خوف الصدود كتمت عنك صبابتي * وعن المخالط خيفة العذال
فأعر لساني السمع بثة وامق * يشكو ضناه عسى ترق لحالي
شهد الوشاح عليك مذ أنطقته * حقا بأنك مخرس الخلخال
وبقوس حاجبك النبال بريتها * من نرجس وأرشتها لقتالي
ومن شعره في الغزل كما في شعراء الغري :
خلت من ظباء الابرقين ربوعها * فهيهات يا عين المعنىّ - هجوعها
أتألف رسل الابرقين مهابة ال * نفور وأيدي القانعين تروعها
وقفنا وللأحشاء رقص على الغضا * وقد رقصت فوق النطاق فروعها
أودّعها فوق الكثيب ومهجتي * تودعها فوق الكثيب ضلوعها
أسائلها والعين عبرى متى اللقا * فتعرب عن بعد التلاقي دموعها
عقارب صدغ لا يفيق لديغها * ورقش جعود ليس يرقى لسيعها
ونبعة قدّ - لا يقوم طعينها * وأسياف لحظ لا يداوى صريعها
وخد أسيل روّق الصون ماءه * نزت كبدي منه فهاج ولوعها
ولما استقل الركب فاضت مدامعي * وحلّق من عين المعنى هجوعها
وقوله :
ومذ استقلوا ظاعنين وأيقن ال * فئتان أن هيهات يلتقيان
من كل أبلج لا تلين قناته * عزّت مدامعه لدى الحدثان
يستوقف العيس المثارة بعد ما * غنت حداة الركب بالاظعان
أمقوضين قفوا لصب ريثما * يقضي لبانة قلبه الولهان
فإذا خدت أيدي المطيّ - وكنتم * ممن يقول بذمة الخلان
مروا برمل البان يوما علّما * عثر الزمان بنا برمل البان
استاف نفحة رمله العبق التي * علقت بواديه من الاردان
وإذا سجا الليل البهيم فإنني * اشتاقكم فقفوا على الكثبان