تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وارت به من كل فج عصبة * يحصى الحصى وعديدها لا يحصر فأذاقهم ضربا بأبيض فاتك * في الروع يصحبه كعوب أسمر رقما قضاء الحتف فوق جباههم * فالرمح ينقط والمهذب يسطر في كفه اختلفا فهذا ناظم * حبّ القلوب وذا رؤوسا ينثر وذويه قد جعلت لها أجم القنا * خبأ وهم فيه ليوث تزأر وصوارم الأنصار يخطف برقها * الأبصار وهي دما نجيعا يهمر فيها تطول على الكماة ولم تجد * رهبا من الحرب العوان وتقصر وتذود عن آل النبي وهكذا * شأن الموالي للموالي تنصر حتى دنا الأجل المتاح فغودروا * صرعى كما جزر الأضاحي جزّروا كل بسافي العاصفات مرمل * ومخلق بدمائه ومعفّر وهم الأكارم للصلاة تصوروا * بل في محاريب الصلاة تسوّروا قتلوا لعمرك والذوابل شرّع * والجوّ مسوّد الجوانب مكدر وبقي الامام تؤمه خيل العدى * والشوس خيفة بأسه تتقهقر فكأنه وكأنهم يوم اللقا * حمر النياق من العفرنى تنفر وكأنهم ليل بهيم حالك * وجبينه الوضاح صبح مسفر أو كالسحاب الجون جادوا سيبه * فوق ابن فاطمة سهاما يمطر وكأنما نهرانه في إثرها * رعد يقعقع تارة ويزمجر فسطا على فرسانها فتقاعست * رعبا وكل قال : هذا حيدر فاغتاله سهم المنية فانثنى * عن سرجه لما أصيب المنحر قسما برب السمهرية والظبي * والسابغات إذا علاها المغفر والراقصات إلى المحصب من منى * تطوي الربى وعن السرى لا تفتر