يحملن بعد العز في مذلة * « على مطايا ليس فيها ذلل »
« ونسوه الطاغي يزيد في حمى » * عز وقد تمّ بهن الجذل
يسحبن أذيال الهنا وهنّ في * « أمن عليهن السجوف تسبل »
« وأرضعوا ثدي المنايا طفلة » * لا درّ درّهم بما قد فعلوا
وصيروا نسج السوافي قمطه * « ومهده صخورها والجندل »
« وأطلقوا دمعا على ابن له » * إذ أسروه مدنفا وكبّلوا
فلم يزل يرسف في قيد الضنا * « وكيف لا وهم له قد غللوا ؟ ! »
« فيا لهيف القلب لا تطف ولو » * أمست بك الأحشاء وجدا تشعل
ولا تملي الدمع يا عيني ولو * « أهمى من الدمع سحاب هطل »
« ويا لساني جد بأنواع الرثا » * إن الرثاء في الحسين يجمل
« وواس بنت المصطفى في نوحها » * « على إمام قد بكتة الرسل »
« وساعد الزهراء إنّ نوحها » * على قتيل الطف لا يحتمل
وكيف يقوى قلبها على أسى ! ؟ * « عليه منه يذبل يقلقل »
« كيف بها إذا أتت وشعرها » * من دم مولانا خضيب خضل
« وفي يديها ثوبه مضمّخ » * دما طريا والدموع همّل
فعندما يؤتى به مخضبا * « بالدم والأعداء طرا ذهّل »
« وهو بلا رأس فتبدي صرخة » * وتصرخ الأملاك حين يمثل
ثم تضج ضجة عالية * « منها جميع العالمين تذهل »
« فيأمر الجبار نارا اسمها » * « هبهب قد أظلم منها المدخل »
فحبسهم سجنا بما قد فعلوا * هبهب قد أظلم منها المدخل
« فتلقط الأرجاس عن آخرهم » * بما جنوه بعد أن يقتّلوا
وتستغيث النار من عذابهم * « فيصهلون وسطها وتصهل »
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 73
مساهمون: جواد شبر
ص٧٣