« والمرتضى الساقي على الحوض غدا » * والده وهو الإمام الأفضل
وكيف يقضي عطشا من مثل ذا ؟ * « أبوه والجدّ النبي المرسل »
« وأمه الطهر الفرات مهرها » * وهو لدى الجود سحاب هطل
فياله بحرا قضى من ظمأ ؟ ! * « وكفّه كم فاض منها جدول »
« والمسلمون لا يبالون بما » * كان كأن لم يسمعوا أو يعقلوا
هذا ودمع المصطفى جرى لما * « جرى وقد خرّت لذاك الأجبل »
« وهدّ ركن العرش مما ناله » * حزنا وعين الشمس أضحت تهمل
وهدمت لذاك أركان الهدى * « والأرضون أصبحت تزلزل »
« وقد بكى جفن السماوات دما » * فلم يزل دمع السحاب يهطل
وأنجم السماء قد تكدرّت * « وأمست الأفلاك فيها تعول »
« والمرتضى وفاطم والحسن » * الزكي قد ناحوا أسى وأعولوا
والمرسلون والنبيون على السبط * « بكوا مما دهى وولولوا »
« أفديه فردا ماله من ناصر » * غير ضجيج نسوة تولول
يدعو ولا غوث له بين الورى * « سوى أسى وعبرة تسلسل »
« قد حرّموا الماء عليه قسوة » * هذا وكم قد حلّلوا ما حلّلوا ؟ !
يرنو إليه السبط حيران الحشا * « وهو لذؤبان الفلا يحلل »
« وصرعوا أصحابه من حوله » * وذبحوا رجاله وقتلوا
وجدلوا فوق الثرى أسرته * « فيا لشهب في التراب تأفل »
« ويالآساد عليها قد سطت » * كلاب حرب ودهتها الغيل
سقتهم كأس الردى على الظما * « بنو كلاب لا سقاها منهل »
« واركبوا نسوانه عارية » * شعثا وقد أودى بهنّ الثكل
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 72
مساهمون: جواد شبر
ص٧٢