لقد أوجبت آي الكتاب ودادهم * وودّ سواهم لوزكا غير واجب
بهم من عليّ آية اللّه آية * فحازوا به في الفخرأ على المراتب
هو الآية الكبرى إمام ذوي النهى * هو العروة الوثقى رقى أي غارب
فلو لم يكن خير الورى وإمامها * لما جاز أن يرقى خيار المناكب
ولو لم يكن مولى الورى مثل حيدر * ( فما هو إلا حجة للنواصب ) « 1 »
فإن قلت نفس المصطفى كنت صادقا * ولو قلت عين اللّه لست بكاذب
ولم ير في يوم الوغى غير ضاحك * ولم يقف يوم الروع آثار هارب
فيا خيرة اللّه العلي ومن له * مناسم مجد فوق أعلى الكواكب
ويا من كتاب اللّه جاء مؤكدا * مودته في حفظ ودّ الأقارب
وفي ( هل أتى ) و ( النجم ) جاء مديحه * وفي ( العاديات ) الغرّ بين الكتائب
ويا خير من يدعى لدفع ملمّة * ويا خير من يدعى لدفع النوائب
أيا جد من أرجو ومثلك موئلي * ولست لأهوال الزمان بهائب
فخذها أبا الأطهار نفثة مغرم * يناجيك فيها يا سليل الأطائب
تدارك أبا السبطين نجلك إنه * قليل اصطبار عند وقع المصائب
فوا عجبا هل كيف ترضى بأنني * أضام وأنتم عدتي لمآربي
شكوت وما حالي عليك بغامض * ولا أنا في الجلّى سواك بنادب
وحاشاك أن تبقي عليك لمادح * حقوقا وقد سدّت عليّ مذاهبي
وله قصيدة في مدحه عليه السلام التزم فيها أن تكون جميع حروفها مهملة .
هو المسك أم رسم الإمام له عطر * هو السر سر اللّه والعالم الصدر
إمام همام ساد حلما على الورى * وصهر رسول اللّه مولى له الأمر
هامش
( 1 ) عجز بيت للمتنبي