حازوا العلى فاقوا الملا شرعوا الهدى * بلو الصدى نصبو الحبا لزموا الإبا
ما للثناء عليهم وبمدحهم * طه تنوّه والمثاني والنبأ
سل عنهم الأعراف والأحقاف * والأنفال واسأل هل أتى واسأل سبا
يغنيك قول اللّه عن ذي مقول * ومديحه عمّن أطال وأطنبا
هذا هو الشرف الذي أسرى لهم * من عبد شمس كل عضو كوكبا
حسدوهم نيل المعالي إذ غدوا * أعلى الورى نسبا وأعلى منصبا
ما ذنب أحمد إذ أتى بشريعة * هلّا أتوا أصفى الشرايع مشربا
ورضوا بما قد قال في خمّ وقد * نصب الحدائج ثمّ قام ليخطبا
فدعا عليا قائلا من كنت مولاه * فذا مولاه طوعا أو إبا
ما زال حتى بان من أبطيهما * بلج أراه الجاحد المترّيبا
ولووا ببيعته على أعناقهم * حبلا بآفة نقضهم لن يقظبا
واللّه لو أوفوا بها لتدفقّت * بركاتها غيثا عليهم صيّبا
لو لم يحلّوا عهدها حلّ العهاد * بها وما اعتاضوا جهاما خلّبا
من عاذري منهم وقد حسدوا بها * أولى البرية بالنبي وأقربا
الحاكم العدل الرضي المرتضى * العالم العلم الوصي المجتبى
أسماهم مجدا وأزكى محتدا * وأعفّهم أما وأكرمهم أبا
وأبرّهم كفا وأنداهم يدا * واسدّهم رأيا وأصدقهم نبا
وتقدّموه بهاو لم يتقدموا * لما رئوا عمر بن ودّ ومرحبا
في يوم جدّل ذا وذاك بضربة * لا خائفا منها ولا مترقبا
عدلت ثواب العالمين وبوئت * جمع الضلالة خاسرا ما ثوّبا
وأبيه لولا بسطة من كفّه * دخلوا بها ما أخرجوه ملببا
وتهضموه كاظما حتى قضى * في فرضه بمهند ماضي الشبا
ودعوا إلى حرب الحسين مضلّة * الأهواء فاتبعوا السواد الأغلبا
فأتوه لم يرض الهوادة صاحبا * فيهم ولا أعطى المقادة مصحبا
في قتية شرعوا الذوابل والقنا * وتدرعوا وعلوا جيادا شزّبا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 315
مساهمون: جواد شبر
ص٣١٥